الشيخ محمد أمين زين الدين
317
كلمة التقوى
المقصودة سقط الوجوب عن رب العائلة وعن الأفراد الآخرين . [ المسألة 33 : ] إذا علم المكلف أن أحد الشخصين المعينين أو الأشخاص المعلومين قد ترك معروفا واجبا أو ارتكب منكرا محرما ، وعلم بأن أمره ونهيه لهم يؤثر في ردعهم عن المنكر ، وجب عليه أمرهم ونهيهم جميعا ، وكذلك إذا احتمل أن أمره ونهيه يؤثر الأثر المطلوب شرعا ، فيجب عليه أمرهم ونهيهم جميعا ، ومثله ما إذا علم أو احتمل أن أمره ونهيه يؤثر في ردع بعضهم من غير تعيين ، فيجب عليه أمرهم ونهيهم جميعا . وإذا علم أو أحتمل أن قوله يؤثر في البعض المعين منهم خاصة ، ولا يؤثر في الباقين ، وجب عليه أن يأمر ذلك البعض المعين ، ويسقط عنه الوجوب في الآخرين . [ المسألة 34 : ] إذا توقف تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تارك المعروف وفاعل المنكر على أن يزوره المكلف في بيته مثلا ، أو على أن يطنب معه في الحديث ، أو على بيان بعض المحاذير والآثار السيئة التي يتركها فعل ذلك المنكر أو ترك ذلك الواجب في نفس الفاعل وفي عاقبته ، أو على قراءة بعض النصوص والأحاديث التي تحذره من غضب الله وشدة مقته وأليم أخذه للمجرمين ، وجب عليه ذلك مع قدرة المكلف عليه أو الاستعانة بغيره من العارفين . [ المسألة 35 : ] إذا توقف تأثير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أن يدخل المكلف في بيت الرجل أو على أن يأكل من طعامه مثلا ، وكان البيت مغصوبا أو كان الطعام محرما ، كان ذلك من التزاحم بين الأمرين المذكورين ، فيقدم منهما ما هو أكثر أهمية وأعظم فائدة في حكم الإسلام ، فإن كان اجتناب المكلف دخول بيت الرجل والأكل من طعامه أكبر أهمية ، وجب عليه ترك الدخول والأكل ، وسقط عنه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإذا انعكس الأمر جاز له الدخول ووجب عليه الأمر والنهي ، فيدخل البيت المغصوب مثلا ويأكل الطعام الحرام إذا كان المراد تخليص نفس محترمة من القتل ، أو كشف شدة كبيرة عن طائفة من المؤمنين ، ويجتنب الدخول والأكل إذا كان المراد أن يأمر الرجل